عبد الحي بن فخر الدين الحسني

391

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

من قوله تعالى بزيادة لفظ منه « لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ » وفرغ من بنائها سنة إحدى عشرة ومائة وألف فأرخ لها بعضهم من قوله : « مدرسة فيها الهدى للعالمين » ، وأرصد لرواتب الطلبة قرى عديدة من الأرض الخراجية . وكان نور الدين أورع الناس وأزهدهم ، شديد التعبد ، يصلى في جوف الليل مرتين ، وكلما يضطجع يهلل ألف مرة ويصلى على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ألف مرة ، وكان لا يقبل هدايا الملوك والسلاطين ولا يوميتهم وسار إلى الحرمين الشريفين زادهما اللّه شرفا سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف وعمره جاوز إحدى وتسعين سنة فحج وزار ورجع إلى الهند . وله مصنفات جليلة تدل على غزارته في العلم وسعة نظره على مصنفات القدماء ، منها تفسير مختصر على القرآن المجيد وله « التفسير النوراني للسبع المثاني » وله « التفسير الرباني » على سورة البقرة وله حاشية على أوائل « تفسير البيضاوي » وله « نور القارى شرح صحيح البخاري » وله « الحاشية القويمة على الحاشية القديمة » وله حاشية على « شرح المواقف » وله « حل المعاقد لحاشية شرح المقاصد » وله حاشية على « شرح المطالع » وحاشية على « التلويح » وحاشية على « العضدي » و « المعوّل » حاشية له على « المطول » وحاشية له على « شرح الوقاية » وحاشية على « شرح الكافية » للجامى وحاشية على « المنهل » وحاشية على « الشمسية » وشرح على « تهذيب المنطق » وهو أدق مصنفاته وله « الطريق الأمم » شرح « فصوص الحكم » لابن عربى ، وله غير ذلك من المصنفات الكبيرة والصغيرة تربو على مائة وخمسين . توفى يوم الثلاثاء لتسع خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائة وألف وقبره قريب من مدرسته بأحمدآباد ، كما في « مرآة أحمدى » مع زيادة يسيرة من « سبحة المرجان » .